الشيخ الطوسي

36

الاستبصار

عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تحل الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم . [ 110 ] 5 - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أعطوا من الزكاة بني هاشم من أرادها منهم فإنها تحل لهم ، وإنما تحرم على النبي صلى الله عليه وآله وعلى الامام الذي يكون بعده وعلى الأئمة عليهم السلام . فهذا الخبر لم يروه غير أبي خديجة وإن تكرر في الكتب ، وهو ضعيف عند أصحاب الحديث لما لا احتياج إلى ذكره ، ويجوز مع تسليمه أن يكون مخصوصا بحال الضرورة والزمان الذي لا يتمكنون فيه من الخمس ، فيحنئذ يجوز لهم أخذ الزكاة بمنزلة الميتة التي تحل عند الضرورة ، ويكون النبي والأئمة عليهم السلام منزهين عن ذلك لان الله تعالى يصونهم عن هذه الضرورة تعظيما لهم وتنزيها ، والذي يدل على ذلك : [ 111 ] 6 - ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله تعالى جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ثم قال : إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة ، والصدقة لا تحل لاحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ويكون ممن تحل له الميتة . [ 112 ] 7 - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : بعثت إلى الرضا عليه السلام بدنانير من قبل بعض أهلي وكتبت إليه في آخره إن

--> - 110 - التهذيب ج 1 ص 366 الكافي ج 1 ص 179 بسند آخر الفقيه ص 119 . - 111 - التهذيب ج 1 ص 365 وهو جزء من الحديث . - 112 - التهذيب ج 1 ص 366 - الكافي ج 1 ص 212 ذكر ذيل الحديث الفقيه ص 119 .